الشيخ علي آل محسن
316
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثمّ يجيء فيقول : ( اجعلني في حل ) ، أتراه ظن أني أقول : ( لا أفعل ) ، والله ليسألنَّهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً « 1 » . ومنها : رواية محمد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا « 2 » ، تمحضونا بالمودة بألسنتكم ، وتزوون عنا حقًّا جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس ! ! لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل لأحد منكم في حل « 3 » . ومنها : موثقة عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام قال : إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالًا ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا « 4 » . ومنها : خبر أحمد بن المثنى قال : حدثني محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهم ، لا يحِل مال إلا من وجه أحلَّه الله ، وإن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام « 5 » . والأحاديث المعتبرة الدالة على وجوب إخراج الخمس كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 548 . الاستبصار 2 / 60 . ( 2 ) من المحل : وهو المكر والكيد . أو من التمحل : وهو الاحتيال . أو من المحال ، فيكون معنى العبارة هو استبعاد وقوع الفعل . ( 3 ) الكافي 1 / 548 . الاستبصار 2 / 60 . التهذيب 4 / 140 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 27 . وسائل الشيعة 6 / 337 . ( 5 ) الكافي 1 / 547 . التهذيب 4 / 123 . الاستبصار 2 / 59 .